علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

179

شرح جمل الزجاجي

فحذف النون من " اضربن " للضرورة وهي بمنزلة التنوين ، ولذلك يبدل منها في الوقف . فإذا ثبت أنّ الذي يمكن أن يحتجّ به قوله : . . . ما بال دوسر * . . . البيت " 1 " والرواية الصحيحة فيه إنّما هي : " ما للقريعيّ بعدنا " ، لم يكن لهم في جميع ما أوردوا من ذلك حجة . وأيضا فإنّ أكثر هذه الأبيات يمكن أن يكون ما ورد فيها من منع الصرف لموجب أو يكون الاسم مبنيّا . أما قوله : " يحدو ثماني " فلأنّه لما كان جمعا في المعنى ، وكان على وزن " مساجد " في اللفظ منع الصرف لذلك . وقد تقدم أن شبه العلّة علّة في باب ما لا ينصرف . وأما قوله : وممّن ولدوا عامر . . . * . . . البيت " 2 " فيحتمل أن يريد القبيلة ، فيكون قد منع الصرف للتأنيث والتعريف . فإن قيل : لو أراد القبيلة لقال : " ذات " ، فالجواب : أنّه أراد القبيلة فمنع الصرف ، ثم راعى لفظ " عامر " لأنّه في الأصل قبل أن يجمع اسما للقبيلة مذكّر ، فلذلك قالوا : " ذو " ، حملا على اللفظ ، أو ذكّر حملا على معنى الحيّ لأنّ القبيلة والحيّ سواء ، ومن الحمل على اللفظ تارة وعلى المعنى أخرى ، قوله [ من السريع ] : " 875 " - قامت تبكّيه على قبره * من لي من بعدك يا عامر تركتني في الدار ذا غربة * قد ذلّ من ليس له ناصر

--> ( 1 ) تقدم بالرقم 867 . ( 2 ) انظر الشاهد الرقم 872 . ( 875 ) - التخريج : البيتان بلا نسبة في أمالي المرتضى 1 / 71 - 72 ؛ والأشباه والنظائر 5 / 177 ، 238 ، 262 ؛ وسمط اللآلي 1 / 174 ؛ وشرح المفصل 5 / 101 ؛ ولسان العرب 4 / 608 ( عمر ) . المعنى : هذه المرأة الثكلى الحزينة قد قامت على قبر رجل تبكيه وتقول : إني وإن كنت في داري وبين ذوي وأهلي ، فإني أشعر بالغربة والوحدة ، فلا أنيس ولا ناصر لها في غير عامر . الإعراب : " قامت " : فعل ماض ناقص ( بمعنى شرعت ) ، مبني على الفتح والتاء تاء التأنيث الساكنة ، واسم " قام " ضمير مستتر تقديره : ( هي ) . تبكيه " : فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الياء للثقل والفاعل ( هي ) و " الهاء " : مفعول به . " على قبره " : جار ومجرور متعلقان بالفعل ( تبكي ) ، و " الهاء " : مضاف إليه . " من " : اسم استفهام مبني على السكون في محل مبتدأ . " لي " : جار ومجرور متعلقان بخبر محذوف . " من بعدك " : جار ومجرور متعلقان بخبر محذوف . " يا " : حرف نداء . " عامر " : منادى مفرد علم مبني على الضم في محل نصب . -